رجب طيب أردوغان
عزيزي/عزيزتي القارئ/ة، يتعين على الكاتب أولاً وقبل كل شيء أن يحترم توجهات القارئين ويتجنب التحيز والتعصب السياسي، لذلك سأحاول في هذا المقال البقاء على النحو الأكثر شمولية وأن أعطي نظرة عامة على حياة رجب طيب أردوغان على مر السنين وأن أتطرق إلى بعض النجاحات والإنجازات والانتقادات التي تلقاها.
رجب طيب أردوغان، هو الرئيس التركي الحالي، ولد في 26 فبراير 1954 في منطقة كاسيم باشا في مدينة إسطنبول، من أسرة فقيرة وكان والده بائعاً متجولاً. أخذ أردوغان من عمره الصغير على العمل لمساعدة عائلته في المعيشة، وكان يعمل سائق تاكسي وخباز كعمل جانبي أثناء الدراسة. تخرج من مدرسة إعدادية في العمر 14 عامًا وأكمل دراسته الثانوية في المدرسة التي تفتخر بأن لها العديد من زعماء تركيا السابقين ضمن خريجيها. حينما كان أردوغان في الجامعة، عمل في منظمة الشباب الإسلامية، ومنذ ذلك الحين اهتم بالسياسة والشؤون المحلية. في عام 1980 بدأ يعمل لدى رئيس بلدية إسطنبول وفي عام 1994 تم انتخابه رئيساً للبلدية. حينما كان رئيس البلدية، نجح في تحويل إسطنبول إلى مدينة جذابة من حيث السياحة والاستثمار العقاري. في عام 2002، تم انتخاب أردوغان رئيساً للوزراء وأصبح زعيم حزب العدالة والتنمية (AKP). خلال فترة حكمه كرئيس للوزراء، بنى العديد من الطرق السريعة والجسور والمستشفيات في جميع أنحاء تركيا، وزادت نسبة النمو الاقتصادي بشكل كبير، مما جعله محبوباً بين الجماهير. وصل أردوغان إلى الرئاسة في عام 2014 وفاز بفترتي رئاسة الدولة. بعد ذلك، وجد نفسه تحت ضغوط الكثير من الانتقادات، وخاصة من قبل حزب المعارضة التركي الرئيسي، حول قضايا مثل حرية الإعلام، وتجريد النواب والصحفيين من مناصبهم، وقضايا حقوق الإنسان. تصدى أردوغان لهذه الانتقادات بشكل شديد ودافع عما يعتقد بأنها تهديدات للأمن الوطني. علاوة على ذلك، يتعين أن نذكر الانقلاب العسكري الفاشل الذي وقع في عام 2016 والذي زاد من قبضة أردوغان على الحكم في تركيا. بعد الانقلاب، عملت الحكومة التركية على تطهير العديد من قطاعات المجتمع من أتباع المتمردين، وعلى خلفية هذا العمل قُدر أن 40,000 شخص خسروا وظائفهم بسبب المضايقات السياسية، كما اعتقلت الحكومة الآلاف من المعارضين وخصوصاً الصحفيين. يعتبر أردوغان شخصية مثيرة للجدل، حيث يحظى بعض التأييد في تركيا بشكل كامل ويعتبر بعضهم أنه يمثل العدالة والتنمية في تركيا، فيما يرفضه البعض الآخر بسبب الأنشطة السلبية والسياسات التي تحققها الحكومة الحالية في تركيا. في النهاية، يمكن القول إن رجب طيب أردوغان، هو شخصية مثيرة للجدل في تركيا، ينظر إليها بشكل متباين، حيث يعتبر البعض أنه يمثل رئاسة قوية لتركيا، فيما يراه الآخرون كمتحكم مطلق واستبدادية. يبقى التاريخ هو الحكم النهائي لفترة حكم أردوغان وإنجازاته على مدى عدة سنوات
تعليقات
إرسال تعليق